تحليل.. الأسواق الخليجية تترقب مسار “الأسهم العالمية والنفط”

متعامل يتابع أسعار الأسهم السعودية، الصورة أرشيفية

مباشر – محمود جمال: قال محللون لـ”مباشر”، إن مستثمري الأسواق الخليجية سيراقبون خلال جلسة اليوم الاثنين عن كثب اتجاهات أسعار النفط والأسواق العالمية، تزامناً مع تزايد التكهنات بالتأثير السلبي على اقتصاديات الدول الكبرى من انتشار فيروس “كورونا” الصيني.

واقتدت بورصات الخليج في نهاية جلسة أمس الأحد بالأسواق العالمية التي تأثرت بانتشار الفيروس الصيني وفقد مؤشر “داو جونز” للأسهم الأمريكية نحو 2.1 بالمائة أو ما يوازي 603 نقاط في جلسة الجمعة وحدها، والبورصات الأوروبية للتراجع وتسجيل خسائر تصل لـ 3 بالمائة.

وتأثرت أسواق الخليج بأسعار النفط التي هوت بشكل كبير بنهاية الأسبوع الماضي على وقع تفشي الفيروس الصيني حيث تراجع الخام الأمريكي “نايمكس” بنحو 4.8 بالمائة بالأسبوع الماضي، مع تراجع خام برنت دون 59 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في العام الحالي.

قال إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة مباشر كابيتال هولدنج، إن أسواق الخليج من المرجح أن تستمر في التأثر بأداء الأسواق العالمية التي تنتظر تراجعات قوية ولا سيما في جلسة الاثنين وهي الافتتاحية لتعاملات الأسبوع وجلسة الثلاثاء وسط تزايد الحالات المصابة بالفيروس وظهور تقارير تؤكد تضرر الاقتصاد الصيني بشكل كبير. وقالت وزارة الصحة الصينية إن الفيروس قتل 304 أشخاص في البلد وقفز إجمالي عدد حالات الإصابة إلى 14380 حالة.

وتوقع إيهاب رشاد أن لا تستمر التراجعات القوية بأسواق الخليج وأن تبدأ تتجه للتأثر بالنتائج السنوية مع نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.

وأكد أن مارثوان النتائج السنوية والتوزيعات يمثل بوصلة كبيرة لكثير من المحافظ بالمنطقة. موضحاً أن السوق السعودي هبط بقوه بجلسة الأمس مع تعرض بعض الأسهم القيادية لضغوط وهي ما تعتبر في إطار عمليات جني أرباح قوية، كما أنها تأتي في إطار التأثر ببعض النتائج الغير متوقعة.

وبنهاية جلسة أمس، هبط المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.3 بالمائة بفعل خسائر أسهم القطاع المصرفي ونزل مصرف الراجحي 1.1 بالمائة.

وفقد بنك الإنماء 3.7 بالمائة بعدما أعلن تراجع صافي الربح السنوي 11.3 بالمائة. كما هبط سهم أرامكو السعودية لأقل مستوى منذ بدء تداوله في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

ومن جانبها، قالت المحللة الفنية للأسهم منى مصطفى، لـ”مباشر، إن السوق السعودي يواجه حالياً مستويات دعم هامة تقع عند مستويات 8120 نقطة، مؤكداً أن حافظ المؤشر العام لـ”تداول” عليها سيعزز فرصة للتماسك وعدم الهبوط أسفل مستوى 8000 نقطة.

ولفتت منى مصطفى إلى أن المخاوف بالأسواق قد توقف بعض المحافظ عن اقتناص مراكز جديدة، إلا أن المؤسسات وبعض المحافظ الكبرى كان لها كلمة أخرى في جلسة أمس بالسوق الإماراتي التي اتجهت بالفعل إلى الشراء استغلالاً للأسعار المغرية. وهبطت الأسهم الإماراتية في ختام جلسة، أمس، مع تعرضها لضغوط بيعية.

ورجح السيد أبو حليمة خبير أسواق المال، أن يتداول المؤشر العام للسوق السعودي خلال الأسبوع الحالي أن يتداول ما بين مستوى الدعم 8076 نقطة ومستوى المقاومة 8316 نقطة.

وتوقع استمرار تأثر أسواق الخليج بهبوط الأسهم العالمية وأسعار النفط وذلك نتيجة تصاعد المخاوف من الأضرار الاقتصادية التي ستنجم عن فيروس كورونا.

وأضاف أن من المرجح أن يترك الفيروس الصيني الجديد آثاره على بورصات العالم عموماً وأسواق الخليج خصوصاً في الربع الأول من 2020.

وأشار إلى أن أسواق العالم تترقب يوم الجمعة القادمة صدور تقرير الوظائف الشهري في أمريكا، وأتوقع حدوث إضافة الاقتصاد 160 ألف وظيفة خلال يناير مع استقرار معدل البطالة عند 3.5 بالمائة.

مساحة اعلانية