كورونا قد يمحو 400 مليون وظيفة حول العالم بالربع الثاني

مباشر – سالي إسماعيل: من المرجح أن يتسبب وباء كورونا في فقدان نحو 400 مليون وظيفة بدوام كامل على مستوى العالم خلال الربع الثاني من هذا العام، بحسب أحدث تقديرات صادرة عن منظمة العمل الدولية.

وتوضح وكالة العمل التابعة للأمم المتحدة في النسخة الخامسة من تقرير “كوفيد-19 وعالم العمل” والصادرة اليوم الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يؤدي الوباء لانخفاض بنحو 14 بالمائة في عدد ساعات العمل عالمياً خلال الربع المنتهي في يونيو/حزيران الجاري.

ويعادل هذا الانخفاض في ساعات العمل العالمية خلال الربع الثاني فقدان نحو 400 مليون وظيفة بدوام كلي، على أساس أسبوع عمل يشهد 48 ساعة من العمل.

وتمثل هذه التقديرات زيادة حادة عن الهبوط البالغ 10.7 بالمائة في ساعات العمل أو فقدان نحو 305 ملايين وظيفة، والتي توقعتها منظمة العمل الدولية عن الربع الثاني في تقريرها السابق والمنشور في مايو/آيار الماضي عن تأثير “كوفيد-19” على سوق العمل.

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن الانخفاض الأكبر في عدد ساعات العمل خلال الربع الثاني تم تسجيله في الأمريكتين بتراجع 18.3 بالمائة أو ما يعادل 70 مليون وظيفة بدوام كامل.

خسائر الوظائف حول العالم في النصف الأول من 2020 – (المصدر: منظمة العمل الدولية)

ويأتي حساب خسائر ساعات العمل وفقاً لنموذج منظمة العمل الدولي بالاعتماد على البيانات الاقتصادية وبيانات سوق العمل الحديثة، كما يتخذ الربع المماثل من 2019 كأساس للهبوط.

ووفقاً للتقرير، فإن أول ثلاثة أشهر من هذا العام شهد انخفاض بنحو 5.4 بالمائة في عدد ساعات العمل بما يعادل نحو 155 مليون وظيفة بدوام كامل، مقارنة مع الربع الأخير من عام 2019.

وترجع منظمة العمل الدولية هذه الخسائر العالمية في الوظائف إلى عدد من العوامل مثل ساعات العمل الأقل والإجازات المؤقتة أو التسريح المؤقت وكذلك البطالة وانعدام النشاط.

وبالنظر إلى النصف الثاني من 2020، فإن منظمة العمل تضع ثلاثة سيناريوهات مختلفة ومحتملة لتعافي سوق العمل.

وفي السيناريو الأول، وهو السيناريو الأساسي، يتوقع حدوث انخفاض نسبته 4.9 بالمائة في ساعات العمل حول العالم أو 140 مليون وظيفة مفقودة بدوم كامل، مقارنة بالربع الرابع من عام 2019.

ويقوم هذا السيناريو على فرضية حدوث تعافي في النشاط الاقتصادي بحسب التنبؤات الحالية ورفع قيود الإغلاق في مكان العمل بالإضافة لتعافي الاستهلاك والاستثمار.

أما السيناريو الثاني، وهو السيناريو المتشائم، فإنه يفترض هبوط 11.9 بالمائة في عدد ساعات العمل بما يوازي فقدان نحو 340 مليون وظيفة بدوام كلي.

ويستند هذا السيناريو إلى وجود موجة ثانية من حالات فيروس كوورنا، مما يدفع نحو إعادة فرض قيود الإغلاق، وبالتالي يعني التعافي البطيء بشكل ملحوظ.

وبالنسبة للسيناريو الثالث، وهو السيناريو المتفاءل، فإنه يرى أن عدد ساعات العمل سوف ينخفض بنحو 1.2 بالمائة فقط بما يعادل خسارة 34 مليون وظيفة على مستوى العالم.

ويعتبر هذا السيناريو هو الأفضل نتيجة لاستئناف أنشطة العمل بسرعة، مما يعزز الطلب الكلي بشكل كبير ويساهم في خلق الوظائف.

سيناريوهات خسائر الوظائف في النصف الثاني من 2020 – (المصدر: منظمة العمل الدولية)

وبالنظر إلى مسألة تفاقم عدم المساواة بين الجنسين، يسلط التقرير الضوء على الأثر غير المتناسب للوباء على العاملين، حيث أشار إلى أن هناك 510 مليون أو نحو 40 بالمائة من جميع النساء العاملات على مستوى العالم في القطاعات الأشد تضرراً من الأزمة مقارنة مع 36.6 بالمائة من الرجال.

وتشمل هذه القطاعات خدمات الإقامة والغذاء وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات والأنشطة الإدارية والتجارية.

وترى منظمة العمل الدولية أن هذا التأثير على النساء قد يخاطر بتعطيل بعض التقدم في المساواة بين الجنسين والمحقق في العقود الأخيرة، وقد يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة بين الجنسين في العمل.

مساحة اعلانية