اقتصاد فرنسا يسجل أسوأ انكماش منذ الحرب العالمية الثانية

مباشر: دخل اقتصاد فرنسا في حالة من الركود بعد انكماش 6 بالمائة خلال الربع الأول من هذا العام، وسط عمليات الإغلاق للحد من انتشار “كوفيد-19”.

وقال البنك المركزي في فرنسا خلال تقرير نشره على موقعه الرسمي، اليوم الأربعاء، إن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد من المتوقع أن ينكمش بنحو 6 بالمائة خلال الثلاثة أشهر المنتهية في مارس/آذار الماضي.

وتُعد هذه القراءة عن الربع الأول بمثابة أسوأ أداء لاقتصاد فرنسا في غضون ثلاثة أشهر حتى عند المقارنة مع انكماش بـ5.3 بالمائة في عام 1968.

وحذر وزير المالية الفرنسي في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن اقتصاد فرنسا قد يشهد أسوأ حالة ركود هذا العام منذ الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 2.2 بالمائة في عام 2009 وهي القراءة الأسوأ منذ عام 1945.

وكان اقتصاد فرنسا قد انكمش بنسبة 0.1 بالمائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019، مما يعني وقوع البلاد في حالة من الركود الاقتصادي والذي يعرف بأنه فصلين متتاليين من الانكماش.

وأوضح البنك أن الانخفاضات الحادة في قطاع الصناعة كانت بفعل قطاعي السيارات وصناعة الآلات، في حين كانت الفنادق والمطاعم هي الأكثر تضرراً في قطاع الخدمات.

ويقدر المركزي الفرنسي تأثير عمليات الإغلاق لمدة أسبوع على النشاط الاقتصادي بنحو 32 بالمائة، في حين أن مكتب الإحصاءات الفرنسي يشير إلى أنها تصل إلى 35 بالمائة.

وكشف مسح بنك فرنسا كذلك أن المصانع تعمل بنسبة 56 بالمائة فقط من طاقتها، وهو رقم قياسي منخفض، وأقل من 78 بالمائة في فبراير/شباط.

وقال البنك المركزي الفرنسي إنه في الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس/آذار، مع تفاقم أزمة فيروس كورونا، انخفض النشاط الاقتصادي بنسبة 32 بالمائة.

وتوقع بنك فرنسا أن يكون الناتج المحلي الإجمالي لعام 2020 أقل بنحو 1.5 بالمائة مقابل كل أسبوعين من عمليات الإغلاق، لكنه حذر من عدم التكهن بما قد يحدث نظراً لأن الخسارة الفعلية للاقتصاد قد تكون مختلفة مع تبني الشركات والمستهلكون فترة إغلاق أطول.

وبدأ الإغلاق الحالي المطبق في فرنسا في 17 مارس/آذار وتم تمديده لمدة أسبوعين حتى 15 أبريل/نيسان، لكن السلطات أشارت إلى أنه يمكن أن يدوم لفترة أطول ما لم يظهر أيّ علامة لاحتواء الوباء..

مساحة اعلانية